التصنيفات
التربية الخاصة

صحة الأم والطفل . دراسة تفسر كبر حجم رأس التوحديين

صحة الأم والطفل … دراسة تفسر كبر حجم رأس التوحديين
أفاد باحثون ان مرضى التوحد والاضطرابات المتصلة به لديهم معدلات أعلى لهرمونات النمو عن نظرائهم فيما قد يفسر لماذا تكون رؤوس الأطفال المرضى به أكبر. وقالت فرق باحثين في معاهد الصحة القومية والمراكز الامريكية للسيطرة على الامراض والوقاية منها ومستشفى سنسيناتي للاطفال ان الاولاد مرضى التوحد وسلسلة الاضطرابات المرتبطة به يكونون أيضا أثقل من الأولاد الآخرين. وأظهرت دراسات أُخرى بالفعل أن الأطفال مرضى التوحد تنمو رؤوسهم بسرعة بالغة في بداية حياتهم.

وقال الدكتور دوان الكسندر مدير المعهد القومي لصحة الطفل والتنمية البشرية “كشف معدو الدراسة دليلا جديدا مبشرا في مسألة فهم التوحد”.

وأضاف الكسندر في بيان قوله “الأبحاث المستقبلية سوف تقرر ما اذا كانت المستويات الهرمونية الأعلى التي لاحظها الباحثون مرتبطة بنمو غير عادي للرأس إضافة الى المعالم الأُخرى للتوحد”.

ولا يعرف أحد أسباب التوحد وهو خلل مُعقد قابل للتطور يشمل مشكلات تتعلق بالتفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين.

وتتفاوت الأعراض من معتدلة تتمثل في صعوبة المراس فيما يُعرف بعرض اسبرجر الى عجز شديد وتخلف عقلي. ووجدت دراسة حديثة للمراكز الامريكية للسيطرة على الامراض والوقاية منها ان طفلا واحدا من بين كل 150 طفلا امريكيا مصاب بالتوحد أو اضطراب متصل به وهو حالة أقل حدة مرتبطة بمرض التوحد مثل عرض “اسبرجر”.

وكتب الدكتور جيمس ميلز من معاهد الصحة القومية وزملاؤه في تقرير بدورية علم الغدد الصماء انهم قارنوا طول ووزن ومحيط الرأس ومعدلات نمو الهرمونات المتصلة بالنمو والنضج في 71 صبيا مصابين بالتوحد بمجموعة مؤلفة من 59 صبيا من الأصحاء.

واتضح ان الاولاد المصابين بالتوحد لديهم معدلات أعلى لنوعين من الهرمونات التي تنظم النمو مباشرة أولهما جين نمو شبيه بالانسولين وثانيهما هرمون (اي.جي.اف). كما كان لدى الاولاد مستويات مرتفعة من الهرمونات التي تؤثر بشكل غير مباشر في النمو.

كما ان الاولاد المصابين بالتوحد أو اضطراب متصل به لديهم محيط رأس أضخم في المتوسط ووزنهم أزيد ومؤشر كتلة الجسم لديهم أعلى من أقرانهم رغم عدم وجود فارق في الطول بين المجموعتين. ووجد ان الاناث أقل عرضة للاصابة بالتوحد مقارنة مع الصبيان، ولم يتمكن الباحثون من توفير بنات مريضات بالتوحد بعدد كاف للمشاركة في الدراسة.

ويقول الخبراء ان جينات عديدة لها صلة بالتوحد الا ان العوامل البيئية قد تلعب دورا أيضا.

يشار الى ان بحثا حديثا ذكر أن النمو السريع لرأس الرضيع بشكل غير طبيعي قد يكون مؤشراً على التوحد، وقد يساعد هذا المؤشر الأطباء على النتيجة النهائية بشكل افضل عند تشخيص اضطراب المخ.

ويقول الباحثون إنه إذا خضعت نتائج هذه الدراسة لمزيد من الفحص والتدقيق فربما يأخذ بها المختص من ضمن المؤشرات الحيوية والسلوكية ما من شأنه رصد تقييم مبكر عن التوحد عند الأطفال .

وقال أريك كورتشن رئيس فريق الباحثين، مدير مركز أبحاث مستشفى الأطفال في سان دييجو، الأستاذ بجامعة كالفورنيا بسان دييجو :”لو ندرك مسبب هذا التغير لفهمنا ما يجعل التوحد اضطرابا غريباً”.

ومن المعروف أن التوحد اضطراب عصبي يؤثر في نمو المخ في مناطق مهارات الاتصال الجماعي والتفاعلي. ولايعرف انتشاره بالتحديد غير أن نسبة المصابين به 4% في كل 10000 طفل.

ويضيف الباحثون أن النمو غير الطبيعي لحجم رأس الرضيع ومخه في عامه الأول قد يعني أن المخ يكون روابط متشابكة تؤدي إلى التوحد.وربما يؤدي هذا إلى مشاكل طبية أخرى في نمو الرأس رغم أنه قد يحدث للأطفال الأصحاء بشكل طبيعي.

وأكد الباحثون بكالفورنيا أنه بتشخيص أطفال طيوف التوحد الخفيفة والحادة اتضح كبر حجم رؤوسهم بنسبة 84% منها لدى الرضع الأصحاء إذ تنمو رؤوسهم بسرعة مذهلة في عامهم الأول فيما يتباطأ نمو المخ بالتدريج. فرأس طفل مصاب بطيوف التوحد الشديدة والخفيفة ينمو مبكرا بسرعة منه لدى نظيره المصاب بالطيف الخفيف.

وبدراسة الملفات الطبية ل48 طفلاً مصابين بالتوحد تتراوح أعمارهم بين 2و5 أعوام وكذلك ممن خضعوا للتصوير بالرنين المغناطيسي اتضح وجود قياسات مختلفة لرؤوس الأطفال في السنة الأولى.

وقالت جانت لينهارت الأستاذة المشاركة بالطب النفسي بجامعة يوتاه إنه من السابق لأوانه القول إن نسبة نمو رأس طفل التوحد هي ظاهرة عالمية.

التصنيفات
التربية الخاصة

البيئة الصفية وتحفيز عملية التعلم لدى التوحديين

—————————————————
البيئة الجيدة داخل الفصل تحفز التعليم / بقلم: فيدا نميورا / مجلة أوتيزم دايجست.
—————————————————
يزدهر التعليم وينمو عندما تتوفر بيئة داخلية طبيعية (جذابة) وذات هواء طلق تعين على الفهم والإحساس السليم داخل الفصل.

الذين عاشوا وعملوا مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد تعلموا منذ مدة طويلة عدم الاعتماد على التعابير المكررة دائماً إذ لابد من تعلم حيل وأساليب جديدة، وبحكم مهنتي كأخصائي علاج وظيفي فقد تعلمت عدداً لا بأس به من الطرق والأساليب التي تعينني على تعليم هذه الفئة داخل الفصل وهي تأتي بنتائج طيبة دائماً.

لقد بدأ تعلمي لهذه الأساليب عندما التحقت بدورة تأهيلية عن بيئة التعليم وطريقة ريجيو إميليا Reggio Emilia للتعليم ما قبل المدرسة حيث تتضمن هذه الطريقة الاعتقاد بأن البيئة لها تأثير عميق على مقدرة الأطفال في الاستفادة من قدراتهم الفردية في عملية التعلم، وأن مثلث التعليم يتألف في الحقيقة من الطفل والمعلم والبيئة.

قد يكون للبيئة تأثير قوي جداً، فعلى سبيل المثال عندما تدخل أحد الأسواق الكبيرة والحديثة تجد أن البيئة الداخلية تم إعدادها بطريقة جذابة تحفز على الدخول والتجول والشراء، فتجد أن أماكن بيع الزهور وكذلك المخبز توجد بجوار المدخل بحيث تقع عيناك على مناظر الزهور الجميلة وتشم أنفك رائحة طيبة وعندما تدخل تجد كل صنف في موضع استراتيجي وأثناء تجوالك في الممرات تجذب انتباهك مئات الأصناف التي تثير رغبتك في الشراء حتى إذا وصلت نقطة الخروج وجدت الحلويات واللبان بألوانها وقد وضعت في متناول الجميع حتى الأطفال بما يحفز رغبة الشراء لديكم. كل شيء يرحب بك ويبعث برسالة إليك. وهذا الوضع قد يتكرر بصورة أو أخرى عندما تذهب لزيارة مدرسة ما. فعندما تدخل الشارع الرئيسي بالمدرسة وتنظر حولك يميناً ويساراً فهل تجد ما يدلك على نوعية الدراسة أو الطلاب ونشاطاتهم، وهل يوجد ما يجعلك تشعر بأنهم يرحبون بك؟ وهل يوجد جو من المرح (حسب معاييرك الشخصية)؟

الأطفال لديهم الكثير من التحديات والمشاكل السلوكية وبالطبع الكثير من القضايا والمسائل المتعلقة بالأحاسيس، وإذا ما طلب مني تهيئة بيئة دراسية أو تعليمية جديدة مناسبة لهم فإني أرغب أن يشارك الأطفال والمدرسون والعاملون (المسئولون) في التخطيط والإعداد لبيئتهم الجديدة طالما أنهم سيعيشون فيها سوياً. يمكن أن يسأل المعلم التلاميذ عن الأماكن والمواقع التي يحبونها ويحسون بميل تجاهها؟ ما هي الأصوات التي تجعلهم سعداء؟ ما هي الروائح المفضلة لديهم ويمكن أن يرسم الأطفال رسومات تشير إلى الأماكن والمواقع المفضلة لديهم، ويتم تكرار مثل هذه التجربة كلما أردنا إعادة تصميم وتخطيط الفصل. كذلك سوف أطلب من المعلمين ومن الأطفال سرد الذكريات الطيبة المفضلة لديهم من أيام الطفولة وقد تأتي النتائج متشابهة ومتطابقة ففي أغلب الأحوال تكون هذه الذكريات خارج البيت في المنتزهات أو الملاعب أو الشواطىء أو على الثلوج أو في المزارع أو في حدائق الحيوانات. نحن نتحدث عن تجارب البيئة الفنية .. ونفكر معاً لنأتي بأفكار جيدة عن كيفية الاستفادة من البيئة الطبيعية في الخارج وتهيئة بيئة مماثلة لها داخل الفصل وقد يكون ذلك من خلال إحضار نباتات طبيعية حية داخل الفصول (كالنباتات المتسلقة أو الزاحفة على الأرض ..الخ) أو بوضع نافورة صغيرة لها صوت هادىء ولطيف أو باستخدام صوت الحصى أو صوت حفيف أوراق الشجر وصور الأسماك والإطارات الخشبية الملونة بالزخارف والمزينة بالبذور والأصداف وغيرها من الطرق والوسائل التي تدخل البيئة الطبيعية إلى الفصول ويعتمد مستوى تغيير وتهيئة بيئة الفصل على التمويل المتوفر لديك وفيما يلي بعض النقاط التي يمكن أن تساعد على البدء في تهيئة البيئة داخل الفصول:

• أخرج كل شيء من غرفة الفصل ومن على الجدران وقم بقياس الغرفة واستخدم رسم بياني لرسم الغرفة وتحديد مواقع الأبواب والنوافذ والكاونتر .. إلخ وقبل إعادة المواد والأثاث للغرفة أدخل تعديلاتك على ورقة الرسم واسأل نفسك عن ترتيب كل صنف وموضعه بالغرفة. هل ترتيبه وموقعه له هدف لأداء غرض معين أم ديكوري فقط ثم أنظر إلى الغرفة بمنظار الطفل ورؤيته والزاوية التي ينظر منها لهذه الغرفة.

• أثناء تخطيط وترتيب مساحة الفصل عليك الحد بأقصى قدر ممكن من الأكوام ومن الفوضى في الترتيب فأكوام الكتب والمواد والمستلزمات التي قد تستخدم يوماً بالنسبة للمعلمين مثلاً قد تكون مشوشة جداً لأطفال التوحد فالكثيرين منهم تتجه أبصارهم وحركتهم تلقائياً نحو الأشياء المضيئة الجذابة حتى لو أراد لهم المدرس أن يحولوا انتباههم إلى جهة أخرى في تلك اللحظة .. أثناء التخطيط الجديد للمساحة يجب وضع المواد والأشياء في مواضع استخدامها بحيث يمكن للأطفال أن يصلوا إليها بسهولة فمثلاً توضع الأقلام وألوان الرسم في نفس الأماكن التي يرسم الأطفال فيها ويلونون رسوماتهم وقد لاحظت أنه في الفصول التي تقل أو تختفي فيها ظاهرة الأكوام ويتم حفظ وترتيب المواد بطريقة منتظمة ومنطقية فإنه لا يضر ترك الدواليب مغلقة أو مفتوحة وقد يساعد ذلك الأطفال على ترتيب أنفسهم ذاتياً عندما يشاهدون أماكن حفظ وترتيب الأشياء ويفهمون كيف تحفظ هذه الأشياء في هذا المكان وتستخدم في هذا الموقع فقط.

• الحد من فوضى الألوان وعدم الترتيب ينطبق على الجدران أيضاً وعليك أن تبدأ باستخدام لون محايد ثم كتابة معلومات لها مغزى ومعنى على الجدران لتجعل انتباه الطالب ينصرف إلى الأشياء الهامة ذات المدلول حتى عندما يهيم ببصره ومن أمثلة المعلومات التي لها مغزى ومدلول وضع جداول ضرب بصرية معلقة تدور متعاقبة يومياً وبيان تهجئة كلمات تدور متعاقبة أسبوعيا وصور فوتوغرافية للأطفال وعروض أعمال فنية للأطفال تتعاقب شهرياً وبهذه الطريقة تظل المعلومات المعروضة في حدها الأدنى ولكنها مناسبة لهم ومتعلقة بهم وبدراستهم وهكذا فكل شيء تقع عليه أبصارهم يكون مفيداً ومعروضاً بطريقة تحد من تشتت انتباههم لأنه منسجم ومتوافق مع بيئة الفصل. ولكني لا أشجع على شراء لوحات ديكور جاهزة مهما كانت جذابة ولطيفة لأنها لا تعبر عن أشياء شخصية لدى هؤلاء الأطفال التوحديين وعلى المعلم أن يحس إذا جاء إلى الفصل مساءاً بعد مغادرة الأطفال كأنه يسمع أو يشعر بصداهم باقياً يتردد بين جنبات الفصل.

• يجب التفكير في تسلسل وانسياب النشاط عند تخطيط مساحات اللعب بداخل الفصل ويجب النظر في الاستفادة من التعرجات والأقطار والمنحنيات والاستفادة الكاملة من المساحات وكمثال لذلك إذا تتبعنا على خارطة الفصل حركة ونشاط العديد من الأطفال بالفصل خلال مدة 20 دقيقة فإننا سنجدهم يعودون ويتجمعون حول عدة أماكن مألوفة بينما تظل مساحات كبيرة من غرفة الدرس بدون استخدام أو خالية منهم. وبامكاننا العودة للاستفادة والاستخدام الكامل لمساحة غرفة الدراسة أو الفصل إذا قمنا بإبعاد مراكز النشاط بعيداً عن الجدران وإعادة تجميعها داخل الفصل بحيث يتمكن الأطفال من المشاركة في المواد وأداء أكثر من نشاط واحد بكل مركز. يمكن وضع أشياء علمية بجوار المواد الفنية والرسومات أو مركز كتابة بجوار مساحة اللعب لأن مثل هذا التنوع يساعد على استمرار انسياب وتسلسل النشاط بدون انقطاع ويحد من تشتت الذهن وانصراف الانتباه.

• يمكـن تخصيص عدة مسـاحات / مواضع بالفصــل لكي يلعـب بها عـدد صغير (2-3) من الطلبة سوياً وذلك سوف يشجع الطلاب الذين يعانون من بعض صعوبات التفاعل الاجتماعي على ممارسة مهارات الإتصال والتواصل الاجتماعي في بيئة اقل إجهاداً.

• كما ذكرنا آنفاً فإن إدخال أشياء طبيعية من الخارج إلى داخل الفصل له تأثير قوي مثل المزج بين مواد طبيعية من البيئة خارج الفصل مع مواد توجد بداخل الفصل كما في حالة تعليق قماش شفاف به عدة جيوب تحتوي على مواد طبيعية مثل البذور والبادرات والطحالب والحصى وأوراق النباتات من أجل تشجيعهم على اكتشاف الأشياء. كذلك الخروج من الفصل بحثاً عن أشياء ملونة ومعرفة كم من الأشياء البيضاء والخضراء والسمراء سيحضرها الأطفال لإنشاء ملصقات أو لصق القصاصات المتجمعة بطريقة فنية.

………………………………………….. ………………………………………….. ……………………….
منقول بواسطة الاختصاصي النفسي/ أشرف محمود صالح العريان- الشارقة

كل الشكر والتقدير للأستاذ الكبير أشرف العريان هذه المشاركة القيمة

ونتمنى دوام التواصل

الشارقة
I really liked the article, I think that the environment is a very important element, it causes reduction of sensory difficulties in children, causing them to be available for learning.