الاستراتيجية السحرية لجذب انتباه الطلاب

من أهم وأعظم المهمات التي يقوم بها المعلم إيجاد وبناء جيل لديه مبادئ وقيم وسلوكيات تعبر عن شخصيته ووجوده في المجتمع ..ولعل مسؤولية المعلم ودوره قد اخذ منحا يتعدى كونه يرفع من مستوى التحصيل الاكاديمي للطلاب إلى إعداد الأجيال للحياة والتعامل مع الأخرين واحترامهم والأصغاء اليهم وتقبل الراي والراي الأخر بصدر رحب بالإضافة لدوره الهام في إكساب المتعلمين مجموعة من السلوكيات التي تساعد على تحقيق كل ما سبق ….

السلوك يعبر عن العادات التي يكتسبها الفرد ويكتسبها أثناء مراحل عمره المختلفة وهذا ما يؤكد ضرورة المام ووعي المعلم بالسلوكيات التي يريد إكسابها لهم لتكون منهج حياة لهم بحيث تسير بشكل متوازي مع المادة العلمية التي يدرسها لهم وحتى يكون المعلم قادرا على ذلك لا بد من الإشارة منذ بداية العام الدراسي إلى مجموعة من التوقعات والسلوكيات التي يأمل أن يقوم بها طلبته خلال العام الدراسي

ويمكن تحقيق ذلك من خلال عقد اتفاقية بين الطرفين (التعاقد السلوكي ) على مجموعة من السلوكيات التي يأمل أن تكون لدى طلبته وذلك لتساعده على متابعة درسه وعدم مقاطعته وتحقيق تعلم افضل لهم

وعادة ما نقوم في بداية العام الدراسي بتدريب الطلبة على التعرف على مرافق المدرسة المختلفة وقوانينها وكيفية التعامل مع الأمور الطارئة التي قد يتعرضون لها

ولكن نادرا ما نهتم بإكسابهم سلوكيات تساعدهم على التركيز والانتباه والاستعداد للتعلم ونعلم جميعا أن لم يكن الطلبة منتبهون أثناء الدرس فان تعليمنا مهما بلغت روعته وذكائه أشبه ما يكون بصب الماء بوعاء مثقوب.

جلسة الاعتدال الاستراتيجية السحرية

أسلوب رائع من أساليب جذب الطلبة بالانتباه للدرس مهما كان نوع الطلبة ونماذجهم التعلمية ..ولعل أول ما يتبادر للذهن أن المقصود بجلسة الاعتدال هو الجلسة الصحية للطالب فقط …بل ما نعنيه هنا هو اختصار لستة سلوكيات نرغب جميعا أن تكون لدى طلبتنا بطريقة تدفعهم لأقصى حد ممكن من الانتباه والتركيز بالموقف الصفي

مدلولات كلمة اعتدال

ألف – اجلس باعتدال …عندما يجلس الطالب باعتدال وظهره مائل قليلا للأمام هذا يعني انه مستعد للإصغاء
عين – عينك على المتحدث على المعلم أن يكلف الطالب بتتبع المتحدث أيا كان معلما أو طالبا بهدف زيادة تركيزه فيما يقال وإشعار المتحدث بانه معه ومن المعروف أن التواصل البصري يعطى الآخر الثقة بالنفس والاهتمام بما يقول ويساعده على رفع قدرته في إيصال ما يريد

التاء – تحدث باحترام على الطالب أن يتحدث باحترام مع المعلم والزملاء ويقع على عاتق المعلم أن يكون قدوة لطلبته في هذا المجال والعمل على إكسابهم هذه الصفة ، فالشخص المتحدث قادر على جذب المستمعين إليه وبيديه أن ينفرهم منه.

الدال – داوم على طرح الأسئلة لا بد من تشجيع الطلبة على طرح أسئلتهم من أجل التأكيد على فهمهم واستيعابهم وهنا لا بد أن يؤكد المعلم لطلبته انه حينما يقومون بطرح الأسئلة فهذا يكون بمثابة المفتاح الذي يمكنهم من خلاله على الحصول على المعرفة وإثراء النقاش وتوسيع المدارك وأن حق طرح السؤال مكتسب للطالب ولا يجوز له حرمان نفسه من هذا الحق

الألف – اصغ للمتحدث وهذا يعني ليس الاستماع والنظر فقط بل أن يكون المستمع متفرغ بكامل حواسه مع المتحدث ..الإصغاء من اجل الفهم والاستيعاب …………

اللام – لا تتحدث أثناء الشرح وتأتي أهمية هذا السلوك في تعزيز أهمية سلوك الإصغاء والانتباه للمعلم أو الزميل حتى تكون لديهم القدرة على الاستنتاج والتحليل والقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة وغير المتسرعة

بهذا نكون قد اختصرنا ستة سلوكيات هامة بكلمة واحدة متمنيا أن تكون رسالة الموضوع قد وصلت ويبادر الزملاء المعلمين بتبني استراتيجية الاعتدال في جذب انتباه الطلبة للدرس لتكون البيئة الصفية بيئة جاذبة للجميع

مع المحبة والتقدير لجميع زملاء المهنة المخلصين

بارك الله فيك استاذ جاسر موضوع جديد ومفيد شكرا لك

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.