التصنيفات
البحوث

التفكير الإبداعي

التفكير الإبداعي

مفهوم الإبداع :

في واقع الأمر لا يوجد تعريف محدد جامع لمفهوم الإبداع ، وقد عرفة كثير من الباحثين الأجانب والعرب على حد سواء بتعريفات مختلفة ومتباينة ، غير أنها تلتقي في الإطار العام لمفهوم الإبداع ، وهذا الاختلاف جعل البعض ينظر إلى الإبداع على أنه عملية عقلية ، أو إنتاج ملموس ، ومنهم من يعده مظهرا من مظاهر الشخصية مرتبط بالبيئة .

وقد عرفه أحد الباحثين العرب : ( على أنه قدرة الفرد على الإنتاج إنتاجا يتميز بأكبر قدر من الطلاقة الفكرية ، والمرونة التلقائية ، والأصالة ) .

وعرف آخرون التفكير الإبداعي بقولهم :

هو " نشاط عقلي مركب وهادف ، توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول ، أو التوصل إلى نواتج أصيلة لم تكن معروفة سابقا " .

عناصر التفكير الإبداعي :

للتفكير الإبداعي خصائص أساسية هي :

1 ـ الأصالة : وتعني التميز في التفكير والندرة والقدرة على النفاذ إلى ما وراء المباشر والمألوف من الأفكار .

2 ـ الطلاقة : وهي القدرة على إنتاج أفكار عديدة لفظية وأدائية لمشكلة نهايتها حرة ومفتوحة .

ويمكن تلخيص الطلاقة في الأنواع التالية :

أ ـ طلاقة الألفاظ : وتعني سرعة تفكير الفرد في إعطاء الكلمات وتوليدها في نسق جيد .

ب ـ طلاقة التداعي : وهو إنتاج أكبر عدد ممكن من الكلمات ذات الدلالة الواحدة .

ج ـ طلاقة الأفكار : وهي استدعاء عدد كبير من الأفكار في زمن محدد .

د ـ طلاقة الأشكال : وتعني تقديم بعض الإضافات إلى أشكال معينة لتكوين رسوم جقيقية .

3 ـ المرونة : وهي تغيير الحالة الذهنية لدى الفرد بتغير الموقف .

وللمرونة مظهران هما :

أ ـ المرونة التلقائية : وهو إعطاء عدد من الأفكار المتنوعة التي ترتبط بموقف محدد .

ب ـ المرونة التكيفية : وتعني التوصل إلى حل مشكلة ، أو موقف في ضوء التغذية الراجعة التي تأتي من ذلك الموقف .

4 ـ الحساسية للمشكلات : وهي قدرة الفرد على رؤية المشكلات في الأشياء والعادات ، أو النظم ، ورؤية جوانب النقص والعيب فيها .

5 ـ التفاصيل : وهي عبارة عن مساحة الخبرة ، والوصول إلى تنميات جديدة مما يوجد لدى المتعلم من خبرات .

وإليك الخطوات التدريبية لإدراك التفاصيل وتوسيع الخبرة :

1 ـ فكر في الهدف الذي تريد أن تستعمل المادة أو الخبرة التي تقوم بمعالجتها ، اذكر مثال .

2 ـ اربط الفكرة التي تفكر فيها بخبراتك السابقة ( مثال ) .

3 ـ اربط الفكرة التي تفكر فيها باعتقاداتك واتجاهاتك ( مثال ) .

4 ـ فكر في استجاباتك العاطفية للمحتوى المتضمن في الفكرة ( مثال ) .

5 ـ اربط ما تفكر فيه بالأفراد المحيطين بك ( مثال ) .

6 ـ فكر في الأفكار التي حققتها عند قراءتك للمحتوى ( مثال ) .

7 ـ فكر في استجابات الآخرين للمحتوى الذي قرأته ( مثال ) .

8 ـ اربط الاستجابات والأفكار بما يوجد لديك من مخزون معرفي ( مثال ) .

9 ـ راع المعاني والخبرات المرتبطة بالمواضيع والأفكار ( مثال ) .

10 ـ فكر في تضمينات ما تم صياغته ( مثال ) .

11 ـ انظر إلى المعنى والإحساس العام ، أو العلاقات المنطقية للأفكار ( مثال ) .

12 ـ اربط المحتوى مع الفكرة التي بدأت التفكير فيها أو موضوع اهتمامك ( مثال ) .

13 ـ اربط الكلمات المفتاحية أو المفاهيم بالأفكار ( مثال ) .

14 ـ ناقش ما توصلت إليه مع الآخرين . . . ( مثال ) .

ويسهم التفكير الإبداعي في تحقيق الأهداف الآتية لدى الطلبة :

1 ـ زيادة وعيهم بما يدور من حولهم .

2 ـ معالجة القضية من وجوه متعددة .

3 ـ زيادة فاعلية الطلبة في معالجة ما يقدم لهم من مواقف وخبرات .

4 ـ زيادة كفاءة العمل الذهني لدى الطلبة في معالجة الموقف .

5 ـ تفعيل دور المدرسة ، ودور الخبرات الصفية التعلمية .

6 ـ تسارع الطلبة على تطوير اتجاهات إيجابية نحو المدرسة والخبرات الصفية .

7 ـ زيادة حيوية ونشاط الطلبة في تنظيم المواقف أو التخطيط لها .

التدرب على التفكير الإبداعي :

إن هدف التدرب على التفكير تشغيل الذهن بطريقة أسرع مما كان عليه .

والتفكير الإبداعي يتضمن :

1 ـ النظر إلى الأشياء المألوفة نظرة جديدة .

2 ـ إبداع أفكار جديدة وأصيلة .

3 ـ معالجة القضايا بطريقة أكثر مروناً .

4 ـ تقليب الفكرة بعدة وجوه .

5 ـ تفصيل الفكرة ورفدها بمعلومات إضافية واسعة .

6 ـ إطلاق الأفكار المتعلقة بالفكرة الواحدة .

7 ـ التفكير مهارة التشغيل التي يستخدمها الذكاء في أثناء القيام بالعمل مستنداً على عامل الخبرة واعتماداً على ذلك فإنه يمكن التشبيه بالآتي :

الذكاء ـ طاقة وقوة السيارة .

التفكير ـ مهارة القدرة على قيادة السيارة .

أساليب التدرب على التفكير الإبداعي :

حاول أن تقضي بعض الوقت مع أفراد يتصفون بالفكر الإبداعي .

اكتب أية فكرة تخطر على بالك .

حاول أن تدرب نفسك على الفكاهة .

افترض أن كل شيء ممكن الحدوث .

اكتب في قائمة كل الإيجابيات عن نفسك ، وما يمكن أن تفكر فيه نحوها من مثل " إني أنسجم مع الآخرين بسهولة " .

اسأل نفسك سؤال ماذا لو . . .

ماذا لو أصبحت السماء حمراء ؟

ماذا لو يملك الناس عيناً واحدة ؟

ماذا لو كانت النملة أكبر من الإنسان ؟

ماذا لو كانت البحيرة مصنوعة من شوكولاته ؟

§ ابتسم ، استخدم استعارات ، وتشبيهات من مثل :

الدماغ ـ كالبنك تأخذ منه بقدر ما تضع فيه .

§ إن ركوب الدراجة مثل . . .

· إن التقدم إلى الامتحان مثل . . .

· إن المعدة مثل . . .

§ اخترع حلولاً جديدة لمشكلات معقدة .

§ العب مع نفسك لعبة " فقط افترض . . .

إني أتيت إلى بفكرة تنظيف السيارة باللبن . . .

§ انتبه للأفكار البسيطة والتي يمكن أن تكون كبيرة عندما تبدأ باعتباره .

§ فكر في أساليب مختلفة للتعبير عن إبداعك .

الرسم ، التصوير ، الكتابة ، الطبخ ، لعب رياضية . . .

§ دع تفكيرك يتجول فيما حولك . . .

§ إذا كنت تستخدم يدك اليمنى استخدم يدك اليسرى .

§ اعتمد على التقدير في قياس الأشياء التي تواجهها قبل أن تستخدم المتر أو المسطرة أو أداة القياس .

§ اجر حسابات دون استخدام الحاسوب اليدوي .

§ اكتب قوائم عن الأسماء المترادفة لشيء ما ، الأشياء التي تعرفها ، استعمال الأدوات ، وحث ذاكرتك على ذلك .

§ تخيل ذهنك مثل البيت المغلق ، وأنك تحمل المفتاح في القفل أدره . . .

مناحي التفكير الإبداعي :

مما لا شك فيه أن الإبداع متعدد الأوجه والجوانب ، ويمكن النظر إليه من خلال أربعة مناح هي :

1 ـ مفهوم الإبداع على أساس الفرد المبدع ( creativ person ) : ويعني " المبادأة التي يبديها الشخص في قدرته على التخلص من النسق العادي للتفكير باتباعه نمطا جديدا من التفكير " .

2 ـ مفهوم الإبداع على أساس الإنتاج ( product ) : وهو أن الإبداع عبارة عن " ظهور لإنتاج جديد نابع من التفاعل بين الشخص وما يكتسبه من خبرات " .

3 ـ مفهوم الإبداع على أساس أنه عملية ( process ) : ويقصد به أنه " عملية تتضمن معرفة دقيقة بالمجال وما يحتويه من معلومات أساسية ، ووضع الفروض ، واختيار صحة هذه الفروض ، وإيصال النتائج إلى الآخرين " .

4 ـ مفهوم الإبداع بناء على البيئة ( environment ) : ويقصد بذلك " البيئة التي تساعد وتهيئ إلى الإبداع جميع العوامل والظروف المحيطة بالفرد التي تساعد على نمو الإبداع .

وتنفسم هذه الظروف إلى قسمين :

أ ـ ظروف عامة ترتبط بالمجتمع وثقافته .

ب ـ ظروف خاصة ترتبط بالمناخ المدرسي .

مراحل العملية الإبداعية :

إن العملية الإبداعية عبارة عن مراحل متباينة تتولد في أثنائها الفكرة الجديدة ، وتمر هذه العملية بمراحل أربع هي :

1 ـ مرحلة الإعداد : وفي هذه المرحلة تحدد المشكلة وتفحص من جميع جوانبها ، وتجمع حولها المعلومات والمهارات والخبرة من الذاكرة ، ومن القراءات ذات العلاقة .

2 ـ مرحلة الاحتضان : وفيها يتم التركيز على الفكرة ، أو المشكلة بحيث تصبح واضحة في ذهن المبتكر ، وهي مرحلة ترتيب الأفكار وتنظيمها .

3 ـ مرحلة الإلهام : وتتضمن هذه المرحلة إدراك الفرد العلاقة بين الأجزاء المختلفة للمشكلة .

4 ـ مرحلة التحقق : وهي المرحلة الأخيرة من مراحل تطوير الإبداع ، وفيها يتعين على الفرد المبدع أن يختبر الفكرة المبدعة ، ويعيد النظر فيها ، ويعرض جميع أفكاره للتقويم ، وهي مرحلة التجريب للفكرة الجديدة المبدعة .

عملية التعلم الإبداعي
تمهيد :

لم تعد عملية التعلم تهدف إلى اكتساب الطلبة مجموعة من المعارف والمهارات والاتجاهات بقدر ما تهدف إلى تعديل وتغيير شامل وعميق لسلوك المتعلمين ليصبحوا أكثر قدرة على استثمار كل الطاقات والإمكانات الذاتية استثمارا ابتكاريا وإبداعيا وخلاقا إلى أقصى الدرجات والحدود .

كما أن الهدف التربوي من كل الجهود التي يبذلها المعلم هو توفير الإجراءات والشروط التي تؤدي إلى حدوث تعلم فعال لدى طلبته ، ولا شك أنه يشعر بالرضا والسعادة حين يلاحظ ظهور تغيرات سلوكية إيجابية لدى هؤلاء الطلبة تتفق وتنسجم مع الأهداف التربوية المنشودة للعملية التربوية بشكل عام .

مفهوم التعلم :

يقصد بالتعلم : " حدوث تغييرات سلوكية تتصف بالثبات النسبي لدى الفرد كنتيجة للخبرات التي يمر بها " .

خصائص التعلم الإبداعي :

عندما نتحدث عن التعليم الإبداعي فإننا نستبعد ذلك التعلم الشكلي القائم على حفظ المعلومات ، والحقائق والمفاهيم والمبادئ والقوانين ، واستظهار هذه المعلومات بغض النظر عن انعكاسات هذه المعلومات على شخصية المتعلم ، أو فائدتها العلمية ، أو تطبيقاتها الحياتية ، وعلى ضوء ما سبق يمكننا رصد الخصائص الأساسية لعملية التعلم المطلوب :

1 ـ التعلم الإبداعي : وهو التعلم الذي يستجيب لأنماط التغير الخاصة بالطالب ، والتي ترتبط بالخصائص العقلية النمائية له .

2 ـ التعلم الإبداعي : هو التعلم ذو المعنى بالنسبة للمتعلم ، وذلك يعني ارتباطه بحاجات حقيقية للمتعلم ، سواء أكانت حاجات جسمية ، أم عقلية ، أم اجتماعية ، أم نفسية ، أم روحية ، وعليه فالتعلم لا بد أن يكون ذا معنى .

3 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم القائم على الخبرة ، سواء أكانت خبرة مباشرة حقيقية ، أم خبرة غير مباشرة ، وكلما كانت الخبرة أقرب إلى الواقع كان التعلم أكثر فاعلية ، واكثر بقاء ، وأقل نسيانا ، وأسرع في حدوثه ، وأقل في الجهد المطلوب له .

4 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم القابل للاستعمال في الحياة مما يجعله أكثر فاعلية .

5 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم الذي يتناسب وإمكانات كل فرد وقدراته واتجاهاته الذاتية .

6 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم الذي يتضمن معلومات ومهارات واتجاهات قابلة للبقاء .

7 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم القائم على العمل والموجه نحو الحياة ويساعد الطالب على تطوير مهارات العمل المنتج والقيم الاجتماعية الأصلية وتبنيها .

8 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم الذي يؤدي إلى تطوير التفكير الإبداعي لدى الفرد .

9 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم الذي يجعل من المتعلم محوراً ومركزاً له .

10 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم الذي يطور علاقات تعاونية بين الطلبة وينمي بينهم روح العمل التعاوني وقواعده .

11 ـ التعلم الإبداعي يتصف بالمرونة والأتساع ، وتقوم هذه الخاصية على أساس الإيمان بالتغير الدائم في جميع جوانب الحياة .

12 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم المستمر الذي يستمر باستمرار الحياة .

13 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم المتكامل الذي يستهدف تحقيق النماء المتكامل .

14 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم الذي يربط بين الجوانب النظرية والجوانب التطبيقية العملية بصورة متكاملة .

15 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم الذي يمكن قياسه وتقويمه بهدف تحديد مداه ودرجته .

16 ـ التعلم الإبداعي هو التعلم الذي يشكل في حد ذاته معززاً ومثيراً لدافعية المتعلم للتعلم ، لأن التعلم الإبداعي والجيد يبعث في المتعلم شعور النجاح والإنجاز والارتياح والبهجة .

عوامل تنمية التفكير الناقد ( أو مهاراته ) :

هناك مجموعة من العمليات أو المهارات التي تعمل على تنمية التفكير ، وتسمى أحياناً بعمليات العلم لاستخدامها في البحث عن المعرفة وتوليدها وهي :

أولاً : الملاحظة :

وتعني أخذ الانطباعات الحسية عن الشيء أو الأشياء المعينة ، وعلى المعلمين مساعدة الطلبة في استخدام حواسهم بكفاءة وفاعلية عندما يلاحظون الأشياء ، مثال :عندما يقوم طلاب الصف السابع بتربية ضفدع صغير في كأس ماء مدة ستة أيام ، ثم يوجه المعلم السؤال التالي : ما التغيرات التي لاحظتموها خلال الأيام السابقة على الضفدع الصغير ؟ ثم يعطي الطلبة وقتاً للمداولة والمناقشة ليعرفوا الأشياء التي كان عليهم ملاحظتها .

ثم يسأل المعلم السؤال المحدد التالي : كيف تغير الماء منذ اليوم الأول للتجربة وحتى هذا اليوم ؟ تسجل ملاحظات الطلبة … الخ .

ثانياً : التصنيف :

يستطيع الطلبة في مرحلة التفكير الحدسي اختيار الأشياء والأجسام الحقيقية وفقاً لخاصية معينة كاللون أو الشكل أو الحجم.

ثالثاً : القياس :

إن التفكير بالخاصيتين من منظور كمي يقودنا إلى قياسها ، والقياس يعني المقابلة بين الأشياء .

رابعاً : الاتصال :

يعني الاتصال وضع البيانات أو المعلومات التي يتم الحصول عليها من ملاحظاتنا بشكل ما بحيث يستطيع شخص آخر فهمها . ويمكن تعليم الطلبة طرق الاتصال : كأن يرسموا صوراً دقيقة ، أو أشكالاً ، أو خرائط ومخططات مناسبة .

لتنمية مهارة الاتصال يطرح المعلم أسئلة معينة مثل ما الذي قاله زميلكم فلان ؟ عند إجابة الطالب الأول لسؤال أو صفة لأداة أو غير ذلك .

خامساً : التنبؤ ( الوصول إلى الاستنتاج ) :

إن عملية الاستنتاج عبارة عن عملية تفسير أو استخلاص تنمية ما نلاحظه . ويمكن مساعدة الطلبة على الاستنتاج بالطرق التالية :

1- التمييز بين الملاحظات والاستنتاجات .

2- إعطاء الطلبة فرصة لتسجيل بيانات وقراءتها بإمعان .

3- تدريب الطلبة على الملاحظة الجيدة .

4- إتاحة الفرصة أمام الطلبة ، للتنبؤ من بياناتهم .

سادساً : التجريب :

يعني التجريب : " افعل شيئاً معيناً لترى ما يحدث " .

في التجريب يتم تغيير الأشياء أو الأحداث لنتعلم عنها أكثر فأكثر .

سابعاً : وضع الفروض :

لإكساب الطلبة مهارة وضع الفروض ، يساعدهم المعلم على تكوين الأفكار التي ينجزونها قبل معالجة الأشياء .

ثامناً : ضبط المتغيرات :

يعني ضبط المتغيرات تغيير شرط واحد من مجموعة شروط عند إجراء تجربة ما أو دراسة ظاهرة معينة .

مثال : أثر الشمس في نمو النبات .

تقوم مجموعة من الطلبة بزراعة مجموعة من النباتات مثل : الفول ، الفاصولية … الخ ، وبعد أن تنبت البذور ، يسأل المعلم طلابه السؤال التالي : ما العوامل التي تؤثر في نمو النباتات التي زرعتموها ؟ … الضوء ، نوع التربة ، الماء ، الهواء ، … الخ .

ثم يسأل :

ماذا نعمل حتى نعرف أثر الضوء … نوع التربة … الخ على النباتات التي زرعتموها ؟ تعرضها للضوء … تسقيها بالماء … الخ نحجب الضوء عن بعضها … ألا نسقي بعضها الآخر … الخ ، ثم يقارن الطلاب نمو هذه النباتات مع النباتات الأخرى .

تدريب التفكير في المواد الدراسية :

إن تدريب مهارة التفكير يمكن أن يكون في مواد دراسية مختلفة من مثل الرياضيات ، واللغة ، الاجتماعيات ، ودروس الفن .

ففي الرياضيات ينبغي اعتبار عمليات التفكير العليا من مثل التفكير المنطقي ، ومعالجة المعلومات ، واتخاذ القرار من أجل تطبيقها في العمليات والمسائل الرياضية التي يتعامل معها في المواقف الصفية .

وفي مجال اللغة ، فإن التفكير واللغة مرتبطان ، وأن هذه المهارة متأصلة في نشاط القراءة ، والكتابة ، والاستماع ، والكلام ، كما يرتبط نشاط القراءة بالقدرة على التحليل ، والتصنيف ،

والمقارنة ، وصياغة الفرضيات ، والمراجعة ، وبلورة الاستنتاجات . وأن هذه العمليات تعتبر ضرورية لعملية التفكير لدى الفرد . وأن التدريب على حل المشكلة عقلانياً ، وحدسياً ، هي طريقة لمساعدة الطلبة التغلب على المشكلة بنجاح في خبراتهم التعلمية ضمن مواقف صفية ومواقف عملية خارج المدرسة .

وفي مواد الاجتماعيات لاحظ أحد الباحثين أن الصف يسوده محاولات كثيرة لنقل المعرفة ، والمعرفة المحددة بالذات عن الناس ، والأمكنة ، والتواريخ ، وبنية المؤسسة . . . الخ . وكلما زادت معرفتنا كلما ازدادت قدرتنا على اتخاذ قرارات سليمة . ولكن كهدف عام في مواد الاجتماعيات ، فإن اكتساب المعرفة لا يعتبر هدفاً كافياً لتطوير برنامج أو إلهام الطلبة المحدثين .

ويقترح أحد الباحثين أيضاً في مجال تعلم المواد الاجتماعية أن التعلم يتضمن مهارة إيجاد الحقائق والذي أثبت عدم ملاءمته للحياة الحديثة . وأنه ينبغي أن يكون أكثر من مهارة إيجاد الحقائق والتي هي عمليات تفكير ذات مستوى عال ، ومعرفة مفيدة ، وقيم واضحة ، والتي تعتبر ضرورية للطلبة لكي يكون تعلمهم فاعلاً .

أما في مجال دروس الفن فقد وصفت أحد الباحثات في مثالها " الكفاح من أجل التمييز في التربية الفنية " ( Striving for Excellent in Arts Education ) الطرق التي يمكن أن تتطور بها مهارة التفكير في دروس الفن .

" ينبغي أن يكون الهدف من تعليم الفنون رعاية وتربية تعلم مهارات العمليات العقلية العليا خلال تدريس الفن كمادة تعليمية مركبة ، وأن الطريقة التكاملية في التعليم تضمن :

( أ ) إدراك الجمال . ( ب ) أداء وتحقيق الأهداف . ( ج ) النقد الفني . ( د ) تاريخ الفنون .

إن بالانتباه للإدراك الجمالي يستطيع الأطفال تعلم التخيل ، والنقد ، ويفسرون الخصائص الحسية . وخلال التحقيق ، وأداء المهارة يستطيعون تعلم ترجمة المفاهيم إلى تعابير حسية ، مرئية ، مسموعة ، وجمالية . وفي تطوير مهارة التفكير الناقد ، يستطيعون استخلاص الخصائص ، والاستدلالات عن الإنسان والمجتمع وذلك عن طريق دراسة المواد الثقافية والتاريخية التي ينشأ فيها الفن .

التفكير والإبداع :

هو عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير عن طريق إحدى الحواس الخمسة .

أما الإبداع بالمفهوم التربوي : هو عملية تساعد المتعلم على أن يصبح أكثر حساسية للمشكلات وجوانب النقص والثغرات في المعلومات واختلال الانسجام وما شاكل ذلك .

http://www.drmosad.com/index82.htm

بوركت جهودك المتميزة
بوركت يا غزيزتي
بوركتِ غالتي على هذا الموضوع الطيب ..
جزاكِ الله خيراً ..
جزيت خيرا وشكرا
تسلمين على الموضوع الغاوي
6600CC

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.