التصنيفات
الالعام لمادة اللغة العربية

تنمية المهارات القرائية

بسم الله الرحمن الرحيم
تنمية المهارات القرائية

القراءة ليست مجرد النطق بالألفاظ والتراكيب والعبارات والقدرة على القراءة. لقد تغير هذا المفهوم وأصبحت القراءة:
(عملية عقلية، يتفاعل القارئ معها، فيقرأ بشكل سليم، ويفهم ما يقرأ، وينقده، ويستخدمه في حل ما يواجهه من مشكلات، وينتفع به في مواقف حياته).
ولكي نحقق هذا المفهوم الصحيح للقراءة كان لابد لنا من أساليب لتنمية مهارات القراءة لعلنا هنا نذكر أهمها:
1- تدريب الطلاب على القراءة المعبرة والممثلة للمعنى، حيث حركات اليد، وتعبيرات الوجه والعينين، وهنا تبرز أهمية القراءة النموذجية من قبل المعلم في جميع المراحل ليحاكيها الطلاب.
2- تدريب الطلاب على القراءة الصامتة، والاهتمام بها، فالطالب لا يجيد الأداء الحسن إلا إذا فهم النص حق الفهم، ولذا وجب أن يبدأ الطالب بفهم المعنى الإجمالي للنص عن طريق القراءة الصامتة، والاهتمام بمناقشة المعلم لطلابه قبل القراءة الجهرية.
3- تدريب الطلاب على القراءة السليمة، من حيث مراعاة الشكل الصحيح للكلمات ولا سيما أواخرها.
4- تدريب الطلاب على الشجاعة في مواقف القراءة، ومزاولتها أمام الآخرين بصوت واضح، وتمثيل للمعنى، وأداء مؤثر دون تلجلج أو تلعثم أو تهيب وخجل ولذلك نؤكد على (أهمية خروج الطالب ليقرأ النص أمام زملائه) وأيضاً تدريب الطالب على الوقفة الصحيحة، وإمساك الكتاب بشكل صحيح .
5- تدريب الطالب على القراءة بسرعة مناسبة، وبصوت مناسب ومن الملاحظ أن بعض المعلمين في المرحلة الابتدائية يطلبون من طلابهم رفع أصواتهم بالقراءة إلى حد الإزعاج مما يؤثر على صحتهم ولا سيما حناجرهم!.
6- معالجة الكلمات الجديدة التي يسميها البعض (الكلمات الصعبة) وتتم المعالجة بطرائق متعددة منها:
أ ـ معاني الأفعال والصور الحسية مثل: عابس، يتفقد، تولوا، صعَّر خده، يتوارى، اقتحم. يشرحها المعلم بمشاركة الطلاب بطريقة التمثيل.
ب ـ الكلمات التي تدل على محسوسات مثل: معجم، صاع، خوذة، ناب، جنان، غمد السيف، يستعين المعلم على شرحها بوسائل الإيضاح المعروفة مثل الصور، رسمها على السبورة، الشفافيات، النماذج.
جـ ـ الكلمات التي تدل على معنويات مثل: الكرم، البهجة، الغبطة، فوج، رفعة يشرحها المعلم بمشاركة طلابه بالطرق التالية:
1- ذكر المرادف مثل: ما مرادف الكلمات التالية: البهجة الغبطة، نادراً، أضناه.
2- ذكر الضد مثل: ما مضاد الكلمات التالية: بخل، عزة، جاهل، نشوان، ربوة.
3- استخدامها في جمل مفيدة مثل: استخدم الكلمات التالية في جمل مفيدة: صارم، ملهوف، الفاقة.
4- التراكيب الخيالية والتعابير المجازية مثل: قرير العين، انفطر حسرة، عن ظهر قلب، يقلب كفيه، تنفس الصعداء. يقوم المعلم بمشاركة طلابه بشرح معناها الأصلي، ومعناها المقصود (المجازي).
5- المشتقات والمزيدات والجموع مثل: المتشدقون، المتقون، المغتربان، موارد، متهم، استجمع. يقوم المعلم بمشاركة طلابه بالبحث عن أصل الكلمة، أو مفردها إذا كانت مثناه أو مجموعة بالإضافة لإعطاء معناها.
ز ــ المصطلحات الخاصة بالدرس يعطى معناها حسب وضعها في الدرس مع توضيح معناها اللغوي إن أمكن مثل: التصحر، البيئة، التشريع، التكامل الاقتصادي .
7- الأمثال التي ترد في النص مثل: كل فتاة بأبيها معجبة، جزاء سنمار، سبق السيف العذل. يقوم المعلم بإعطاء قصتها ومناسبتها باختصار ويمكن توجيههم للمكتبة لمعرفة التفاصيل.
8- تدريب الطلاب على الفهم وتنظيم الأفكار أثناء القراءة وتدريبهم كذلك على مهارة النقاط الفكرة الأساسية للنص.
9- تدريب الطلاب على القراءة جملة جملة، لا كلمة كلمة، وتدريبهم كذلك على ما يحسن الوقوف عليه.
10- تدريب الطلاب على اكتشاف فكرة الكاتب التي لم يصرح بها إن كان في النص ما يشير إلى هذا، وذلك من خلال قراءة ما بين السطور عن طريق أسئلة يحددها المعلم مثل: ماذا قصد الكاتب هنا؟ ما العنوان الأنسب حسب رأيك؟
11- تدريب الطلاب على التذوق الجمالي للنص، والانفعال الوجداني بالتعبيرات والمعاني الجميلة وذلك يكون بأسلوب المقارنة والموازنة.
12- تدريب الطلاب على القراءة الناقدة ومهاراتها ومساعدتهم على القدرة على التحليل وإبداء وجهة النظر فيما قرأ وأيضاً القدرة على وصف مشاعر الكاتب في حال ظهور المشاعر والعواطف على النص.
13- تدريب الطالب على القدرة على التركيز والقدرة على تلخيص ما قرأ وطرحه أمام السامعين.
14- تدريب الطلاب على ترجمة علامات الترقيم إلى ما ترمز إليه من مشاعر وأحاسيس، ليس في الصوت فقط. بل حتى في تعبيرات الوجه!!.
15- تدريب الطلاب على استخدام المعاجم والكشف فيها، وحبذا لو كان هذا التدريب في المكتبة.
16- غرس حب القراءة في نفوس الطلاب، وتنمية الميل القرائي لدى الطلاب وتشجيعهم على القراءة الحرة عن حدود المقرر الدراسي ووضع المسابقات والحوافز لتنمية هذا الميل، وتكوين جماعات للقراءة أو نادي للقراءة في كل مدرسة يحدد فيه أسبوعياً كتاب واحد يعرضه الطلاب تحت عنوان (كتاب الأسبوع) وحث الطلاب على زيارات المكتبات العامة وتدريبهم على القراءة فيها واستخدام الكتب وتعويد الطلاب على تدوين ملاحظاتهم ومناشطهم القرائية.
ومن هذا أيضاً توفير الفرص للطلاب في التشارك فيما يقرؤون وأن يتناوبوا قصّ ما قرأه بعضهم لبعض، وتبادل الملخصات الشفوية والمكتوبة وإقامة الندوات لهذا. ومن الممكن إقامة برنامج في الطابور الصباحي بعنوان (قرأت لك) يعرض فيه الطلاب ما سبق وغيره من المناشط القرائية.
17- تشجيع الطلاب المتميزين في القراءة والمناشط اللغوية وكل من تحسن من الطلاب وكل من أظهر ميلاً إلى القراءة، بمختلف أساليب التشجيع المعنوي كالثناء عليه ببعض العبارات الجميلة التي يحبها الطالب مثل أحسنت، بارك الله فيك، وغيرها كما يمكن تشجيعه مادياً: عن طريق إهدائه كتابا جميلا، اختياره في رحلة مدرسية، اختياره في زيارة مكتبة أو معرض كتاب وهكذا.
18- علاج الطلاب الضعاف وإعداد برنامج لهم بالتعاون مع إدارة المدرسة ويمكن أن يكون علاجهم بالتركيز مع المعلم في أثناء القراءة النموذجية، والنظر الصحيح للكلمة، وعدم الاستعجال في القراءة تدريبهم على القراءة الصامتة ومهاراتها ـ والترديد مع المعلم لمن كان يعاني من ضعف شديد وتخصيص أوقات إضافية له ما أمكن، أيضاً ينبغي على المعلم الصبر والحلم تجاه الضعاف وأخذهم باللين والرفق، وعدم السخرية منهم أبداً بل يجب تشجيعهم ورفع معنوياتهم.
19- أخطاء الطلاب في القراءة: من الطبيعي أن تقع أخطاء في درس القراءة وهذه بعض الأساليب لعلاجها.
أ ـ تمضي القراءة الجهرية الأولى دون إصلاح الأخطاء إلاَّ ما يترتب عليه فساد المعنى.
ب ـ بعد أن ينتهي الطالب من قراءة الجملة التي وقع الخطأ في إحدى كلماتها نطلب إعادتها ليكشف الخطأ بنفسه ولا نستعجل بالرد عليه.
ج ـ يمكن أن نستعين ببعض الطلاب لإصلاح الخطأ لزملائهم القارئين.
د ـ قد يخطئ الطالب خطأ نحوياً أو صرفياً في نطق الكلمة فحبذا لو أشار المعلم إلى القاعدة إشارة عابرة عن طريق المناقشة.
هـ قد يخطئ الطالب في لفظ كلمة بسبب جهله في معناها، وعلاج ذلك أن يناقشه المعلم في معناها حتى يعرف خطأه مع إشراك جميع الطلاب فيما أخطأ فيه زميلهم.
و ـ يرى التربويون أنه إذا كان خطأ الطالب صغيراً لا قيمة له وخصوصاً إذا كان الطالب من الجيدين ونادراً ما يخطئ فلا بأس من تجاهل الخطأ وعدم مقاطعته!
20- ينبغي ألاّ ينتهي درس القراءة في الفصل حتى يجعل المعلم منه امتداداً للقراءة المنزلية أو المكتبية وذلك عن طريق الإثارة والتشويق التي يصنعها المعلم حول النص المقروء !.

والله من وراء القصد

( أمة تقرأ … أمة ترقى )
لا بد لنا جميعا أن ننشر ثقافة القراءة التي انقرضت واختفت
..
جزيل الشكر والامتنان لاتجاهاتك الإثرائية في المنتدى أخي الفاضل
جزيت خيرا أستاذنا الفاضل على هذه الإثراءات الطيبة
الشارقة
جزاك الله خير
ماشاء الله تبارك الله يوفقك
… وهذه حقيقة علمية تؤكد أهمية القراءة :
أكد العلماء في كلية الطب بجامعة ييل الأمريكية، وجود علاقة قوية بين القراءة والمطالعة المكثفة وقدرة الدماغ على إنشاء ترابطات واتصالات عصبية جديدة تحسن المهارات الذهنية والوظائف الإدراكية عند الإنسان.
وأظهرت الصور الشعاعية والرنين المغناطيسي لأدمغة عدد من الأطفال، وجود تحسن دائم قي القراءة بعد إخضاعهم لبرامج قراءة ومطالعة مكثفة.
ووجد الباحثون بعد متابعة 77 من طلاب المدارس، تراوحت أعمارهم بين 6 – 9 سنوات، كان 49 منهم من ضعاف القراءة، أن هؤلاء الضعاف وصلوا إلى مستوى الآخرين من زملائهم بعد إكمال تلك البرامج وذلك بسبب حدوث تغير فسيولوجي في أدمغة هؤلاء الطلاب.
ولاحظ الخبراء أن الطلاب الذين خضعوا لبرامج قراءة مكثفة لم يتحسن أداؤهم وحسب، بل أظهروا تغيرات كبيرة في أنماط أدمغتهم، حيث نشأت طرقا كيماوية وعصبية جديدة ساعدت في تقوية مهارات القراءة والتركيز لديهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.