التصنيفات
الرعاية الاجتماعية و النفسية

رحلتي مع الإرشاد

<div tag="7|80|” >رحلتي مع الإرشاد (16 )
كنت قد قدمت محاضرة تعريفية بوحدة الخدمات الإرشادي على المشرفين التربويين بمنطقة الرياض التعليمية ومن ضمن مداخلات هذه المحاضرة قال أحد المشرفين :لماذا لايقوم المرشد الطلابي بالزيارات المنزلية لبعض الحالات ؟ فقلت له الزيارات المنزلية لمنزل الطالب حساسة جدا لاسيما أننا نعيش في مجتمع محافظ له خصوصياته ،وكثير من الأسر السعودية لاترضى أن يتدخل أحد في خصوصياتها ، ومن هنا فقد اقترحنا تطبيق الإرشاد الأسري عن طريق إنشاء وحدات إرشادية خاصة بالبنات ، بحيث يكونه هناك تنسيق وترابط في العمل بين الوحدات االإرشاديةللبنين والوحدات الإرشادية للبنات ، إذأن كثيرا من المشكلات التي يواجهها الأطفال والمراهقين يكون مصدرها الأسرة وليس بمقدور المرشد الطلابي الجلوس مع أم الطالب أو أخته أو عمته أو خالته ليعرف منبع المشكلة والعلاقة بين المسترشد وأسرته فإذا كانت علاقة الطالب مثلا سيئة مع والدته فتحال الحالة الى وحدة الخدمات الإرشادية للبنات لتقوم الاختصاصية بمقابلة والدة الطالب ، وكذا البنت إذا كانت تواجه مشكلة مع والدها فتحال الحالة لوحدة البنين لمقابلة الأب وهكذا 0
قمت بزيارة المعهد الثانوي للصم لما كنت موجها للإرشاد في منطقة الرياض التعليمية ، وقابلت مدير المعهد ، وكان من المديرين المميزين وهو من زملاء الدراسة ، وعلى ما أذكر كانت كليتنا اختارته في إحدى السنوات ليكون الطالب المثالي في الكلية ، لقد تناقشت مع مدير المعهد كالعادة وقال لي: ياأستاذ إبراهيم إن طلبة معهدنا حاقدون على المجتمع لانفصالهم عنه واعتقادهم أننا أي الأسوياء هم الذين قيدوهم في هذا المكان وأعاقوا حريتهم ،قلت له ماذا ترى أنت قال : يمكن دمجهم في المرحلة الثانوية مع الطلاب الأسوياء وإعطائهم الامتيازات التي يحصل عليها الطالب العادي قلت له أنا أتفق معك في ذلك لكن الأمر ليس من السهولة التي تعتقدها لأنهم أي الطلاب الصم بحاجة إلى من يفهمهم ويلبي حاجاتهم وليس لدينا الطاقم الفني الذي يستطيع أن يحقق هذا الهدف أو المهمة بعض معلمينا لايفهمون نفسيات الطلاب الأسوياء فكيف بهم أن يفهموا الطلاب المعاقين مهما تحمس المسئولون في التربية الخاصة لأمر الدمج فلا أعتقد بنجاحة في ظل ظروف المدارس الحكومية اليوم ، ، وقال لي أيضا إنه يوجد لدينا مدارس للمتفوقين فقلت له أين هي ؟ ، فقال : مدارس تحفيظ القرآن الكريم ، قلت له مدارس تحفيظ القرآن ليس الهدف من وجودها أن تكون مدارس للمتفوقين لذا فتأسيسها لحفظ القرآن وتجويده وهذه مهمة عظيمة تنفرد بها مملكتنا الغالية بحمد الله ، ولكن مدارس المتفوقين تختلف في مناهجها وبالاهتمام بقدرات الطالب الخاصة وهي عديدة أما مدارس تحفيظ القرآن فلا تهتم إلا بقدرة الحفظ والتذكر ، إنما القدرات الخاصة الأخرى فلاتهتم بها مثل القدرة على الإبداع والاختراع والموازنة والاستنباط والملاحظة والابتكار والاكتشاف وقدرات كثيرة مهملة حتى في التعليم العام ، ثم بعد ذلك ذهبت إلى مكتب المرشد وهو مرشد متميز ماشاء الله – الله يحفظه – إنه يقوم بدوره الإرشادي خير قيام وأكثر من ذلك لقد اخترته ليكون موجا للإرشاد ولكن مديره رفض ، وهو كذلك ، إن هذه المرشد لاتخلو غرفته من الطلاب الذين يتعامل معهم بشفافية عجيبة وهو يحسن لغة الإشارة بكل إتقان ، حتى انه يساعد أسر الطلاب الصم فيما يعترضهم من مشكلات لقد قص علي هذه القصة العجيبة بطلتها والدة أحد الطلاب ، يقول إن والدة الطالب(س) أرادت الخروج من المنزل لقضاء حاجة لها وأوصت الأم الولد على أخوته ، فقام بالمهمة خير قيام إذمنعهم من الخروج خارج المنزل ولكنهم صاروا يبكون ، ولما رجعت والدتهم إلى المنزل وجدت الأطفال يبكون ، فقامت الأم وضربت هذا الطالب فرد عليها وضربها ، بعد ذلك شكته على المرشد الذي قام بدوره وقابل الطالب وسأله لماذا ضرب والدته؟ فروى له القصة ، وقال له: بدلا أن تكافئني والدتي على محافظتي على أطفالها ضربتني فقمت فضربتها من القهر ، ثم اتصل المرشد بوالدة الطالب وأفهمها بالخطأ الذي سلكته مع الطالب ، فندمت على فعلتها وقالت إنني لم أفهم الحكاية 0
وفي زيارة لي لمعهد التربية الفكرية ، وعند مقابلتي للمرشد بالمعهد أبدى تذمره من مشرف سابق لي ، فسألته عن السبب لكي لاأقع فيما وقع فيه هذا المشرف فقال إن هذا المشرف يريد أن يطبق علينا ما يطبقه المرشد في التعليم العام ، فقلت له كيف ؟ قال يأستاذ إبراهيم ، معهدنا اسمه معهد التربية الفكرية فكيف نرعى الطلاب المتفوقين نحن لايوجد لدينا طلاب متفوقون ، قلت له فهمت ما تقصد ولكن يمكن أن نضع أنا وأنت خطة تناسب طلاب المعهد بغض النظر عن خطة التوجيه والإرشاد في التعليم العام ، فوافقني على ذلك ، كما أن الإرشاد في المعاهد الخاصة يختلف كثيرا عن الإرشاد في مدارس التعليم العام ، فالإرشاد في التعليم الخاص يتجه إلى الاهتمام بإرشاد أسر الطلاب المعاقين ويتمثل ذلك بالتركيز على مجالس الآباء والأمهات ، فالأمهات يجب أن يعرفن أنهن يساهمن في ولادة أطفال معاقين بسبب الجهل من كثير من الأمهات ,كما أن على المرشد أن يركز على أسباب الإعاقة ويجب أن تعرف الأم أنه إذا كان لديها ابن أو بنت معاقة يجب ألا يتكرر ذلك في غيره أو غيرها من الأطفال القادمين بإتباع سبل الوقاية من الإعاقة ، إذا الإرشاد في التربية الخاصة من وجهة نظري يعتمد على الوقاية خير من العلاج والله أعلم 0

مشكووووور جزاك الله خيرا
مشكووووووووووررررررررررررر
مشششششششششككككوووووووووررررررررر
مششششككككككككككككوووووررررررررررررررر
أخي الكريم / الغامر العنيد ——————– سلمه الله
أشكرك بالغ الشكر على تفضلك بالرد على مقالي ، الله يعطيك العافية ودمت في حفظ الله 0
شكرا على الموضوع
فيلسووفة زماني ——————-سلمها الله —تشرفت بحضورك ، لك مني أطيب المنى وأزكى تحية 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.