التصنيفات
رياض الأطفال

تعلمي السيطرة علي تصرفات طفلك الاستفزازية

بطريقة (2-4-6) المثالية
تعلمي السيطرة علي تصرفات طفلك الاستفزازية

محيط – أسماء أبوشال

الشارقة

يواجه الطفل أفكار مزعجة بين الحين والآخر نتيجة شعور بالإحباط من خطأ ارتكبه مما يجعله يصدر سلوكيات استفزازية وسط تعنيف مستمر من الأهل ،هذا ما يدعو الآباء والأمهات إلى إتباع طرق خاطئة للتعبير عن الغضب دون أن ينعكس هذا الشعور على الطفل بصورة سلبية.

ويشير الطبيب النفسي والمتخصص في سلوكيات الأطفال د. عمرو يؤكد خلال برنامج صباحك سكر علي OTV إلى أنه على الآباء التعامل مع الأفكار المزعجة التي تسيطر عليهم لكي يتعاملوا مع استفزازية وسلوك أطفالهم بصورة صحيحة وشكل إيجابي ، لأن هناك اتصال وثيق بين الأهل والأطفال ، فعندما يتخلص الآباء من الشعور بالاكتئاب أو الغضب ويتعاملون مع المواقف بهدوء وسيطرة كاملة ، من الطبيعي أن يكتسب الطفل هذا السلوك.

القاعدة الذهبية التي يجب أن يضعها الآباء فى الاعتبار هي أنهن وأطفالهم يرتكبون الأخطاء، لذا كل عندما يرتكب طفلك أفعال مستفزة ككسر بعض "الأباجورات" أن قلب طبق طعامه ،لابد التعامل مع هذه المواقف بهدوء دون فقد السيطرة على أعصابك أو الاكتئاب أو المبالغة فى رد الفعل.

أم مثالية!

ويقدم د. عمرو صلاح طريقة فعالة للآباء وخاصة الأمهات للتغلب على الشعور بالغضب وهي طريقة "2-4-6" وقبل شرحا باستفاضة عليكِ أولاً أن تراقبي أفكارك وأحاسيسك للحظة عند التعرض للاستفزاز من طفلك، وتسألي نفسك بماذا أشعر باكتئاب أم غضب؟ أم أشعر بأني أم فاشلة ؟ على الفور استبدلي هذا الشعور بالتأكد بأن ليس هناك أم مثالية.

وعن خطة (2-4 -6) هي عبارة عن مراحل يمكنك من خلالها التخلص من سلوكياتك السلبية واستبدالها باخري ايجابية تتسم بالهدوء.

المرحلة الأولي " 2"(مرحلة التعرض للاستفزاز)

تعقب السلوك الاستفزازي وتسبب حالة من "الغضب أو الاكتئاب"

المرحلة الثانية "4" (كيفية التصرف بهدوء)

1 – "الاستك" : هي مرحلة تقليل الأفكار السلبية ، فهناك بعض الأمهات يتعاملن مع أفكارهن السلبية بطريقة "الأستيك" وهى عن طريق ارتداء استيك في اليد ، وشده بقوة فى حالة وجود فكرة سلبية طارئة بهدف لفت الانتباه وكأحد طرق التفكير .

2 – تأجيل الغضب : هناك طريقة أخري يمكن خلالها تفريغ الغضب بتأجيله، لأن إذا استسلمت الأم لغضبها لن تتصرف بصورة صحيحة على الإطلاق ،لذا يمكن تفريغ حالة الغضب بعد نوم الأطفال بأي صورة من الصور .

3 – التقوقع : قبل الغضب على الأم أن تسأل نفسها عن هدفها فى تربية أطفالها ؟وهل السلوك الذي سيصدر منها الآن سيساعدها في تحقيق هدفها ؟ في هذه الحالة ستجد الأم نفسها تتقوع مثل السلحفاة وسرعان ما ستهدأ انفعالاتها.

4 – الطبيعية : هناك آباء يتميزون بالقدرة على السيطرة على النفس بشكل طبيعي بقناعتهم بأن كل الأولاد يرتكبون الأخطاء والآباء أيضاَ.

المرحلة الثالثة "6" (كيف تنمي الأفكار الإيجابية)

1 – تغيير الألفاظ : شجعي نفسك بجمل مختلفة وغير معتادة عليها على سبيل المثال بدل أن تقولي لنفسك : "أنا فاشلة في تربية أبنائي" قولي : "لا توجد أم مثالية وإنما هناك أم تجيد التعامل مع أبنائها"

2 – الأفكار المهدئة : تشعر الأم أحياناً بأن طفلها يكرها ، إذا شعرتِ بهذا الإحساس أكدي لنفسك أن طفلك لا يتحكم فى تصرفاته وهنا يأتى دورك أنتِ وزوجك من أجل تقويم هذه التصرفات.

3 – نظرة للمستقبل : عند محاولة الأم تعويد طفلها على استخدام "النونية" والاستغناء عن الحفاض وتفشل في تحقيق هذه المحاولة لمرات عديدة ، لابد أن تنظر للمستقبل، وتقول : عند دخوله الجامعة لابد وأنه سيستغني عن لبس "الحفاض" ،وبهذه الطريقة تؤكد لنفسها أن هذا الأمر مؤقت ولا يدعو لتضخيم المشكلة.

4 – نصف الكوب الممتلئ : تخلصي من السلبية بمدح نفسك على المواقف الإيجابية التى واجهتيها مع طفلك وكنتِ راضية فيها عن تصرفاتك.

5 – الضحك : فى أي مشكلة تحدث، لابد وأن يكون بها جانب مضحك، لذا لا مانع من التقاط هذه المواقف ومحاولة مشاركك أطفالك في الضحك عليها.

6 – مواقف صعبة : على الأم أن تحرص على تعليم أبنائها التعامل مع المواقف الصعبة وتشجيع أنفسهم من خلال تشجيع نفسها أولاً .

كظم الغيظ

وفى النهاية تذكري قول الله تعالي في سورة آل عمران (وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه ، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور عين ما شاء" الترمذي.
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم:"من كظم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه ملأ اللّه جوفه أمناً وإيماناً".

إذا لم تستطيعين كظم غيظك ، يمكنك إتباع بعض الطرق التي وردت فى الأحاديث النبوية للتغلب على هذا الشعور سواء كان بسبب استفزاز أطفالك أو الشعور بالغضب بصفة عامة :

* تغيير الهيئة : لا تستسلمي للانفعال بل عليكِ تغيير وضعك فإذا كنتِ تقومين بالمذاكرة لطفلك قومي بعمل شئ آخر كتحضير العشاء .

روى الإمام أحمد عن أبي ذر قال: كان يسقي على حوض له فجاء قوم فقالوا: أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه؟ فقال رجل: أنا، فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقه، وكان أبو ذر قائماً فجلس ثم اضطجع فقيل له: يا أبا ذر لم جلست ثم اضطجعت، فقال: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع".

* الوضوء : إذا شعرتِ بالغضب الشديد قومي فتوضئي لإطفاء لهيب غيظك

أخرج أبو داود عن أبي وَائِلِ الْقَاصّ قالَ: " دخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بنِ مُحَمّدِ ابنِ السّعْدِيّ فَكَلّمَهُ رَجُلٌ فأَغْضَبَهُ فَقَامَ فَتَوَضّأَ ثمّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضّأ،َ فقالَ حدّثنِي أَبِي عن جَدّي عَطِيّة قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنّ الْغَضَبَ مِنَ الشّيْطَانِ، وَإِنّ الشّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النّارِ، وَإِنّمَا تُطْفَأُ النّارُ بالمَاءِ، فإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُم فَلْيَتَوَضّأْ".

بارك الله فيك.. استفدت من الموضوع ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة twinsmother الشارقة
بارك الله فيك.. استفدت من الموضوع ..

اختي twinsmother
شكرا لمروك الكريم
والحمد لله انه تم الاستفادة
هذا ما نرجوه

الشارقة
التصنيفات
الرعاية الاجتماعية و النفسية

هل نستطيع السيطرة على أعصابنا أمام مواقف الحياة ؟

<div tag="6|80|” >هل نستطيع السيطرة على أعصابنا أمام مواقف الحياة ؟
قرأت مقالا لمعالي الأستاذ الدكتور/ محمد بن أحمد الرشيد في جريدة الرياض العدد 14106 وتاريخ 18/1/1428حول ردود الأفعال أمام مواقف الحياة ، فأعجبت بالطرح السلس الذي تميز به معاليه للموضوع كعادته دائما في كتاباته ومعالجاته لبعض القضايا ولا غرابة في ذلك فهو رائد من رواد التربية في بلادنا الحبيبة ،
أحب أن أعلق على الموضوع من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، أريد أن أوضح كيف تحدث المشكلة : الدكتور /محمد ضرب مثلا : بموقف أثار ردود فعل ترتب عليه مشكلات أخر ى أعظم من بداية المشكلة وهو أن الطفلة سكبت كأس الشاي على ثوب الأب ، وذكر كيف تطورت المشكلة :؟ لأن الأب لم يكن حكيما في تصرفه ولم يتناول الموقف بهدوء وسعة بال بل قام وضرب الطفلة ضربا مؤلما مما أثار حفيظة والدتها ونشأ عراك ومشادة بين الأم والأب الله أعلم بنهاية هذا الصراع 0

ماهي المشكلة ؟ المشكلة صعوبة يواجهها ا لإنسان تعجز قدراته عن مواجهتها ، فيلجأ إلى غيره للمساعدة 0
الإنسان هو نفسه الذي يستطيع أن يحد ث المشكلة وهو نفسه الذي يستطيع أن يمنع حدوثها أو القضاء عليها في مهدها ، مثال ذلك جاء الزوج كعادته إلى المنزل من عمله ووجد زوجته لم تطبخ له الغداء فإذا كان الزوج ممن حباه الله سعة في الصدر ولديه القدرة للسيطرة على أعصابه و غضبه فإنه سيتناول الأمور بهدوء وسعة بال ، فهذا الأمر لن يكون مقلقا ولا مثيرا للغضب والسخط، فيكفي في ذلك أن يبتسم في وجه زوجته ويقول لها عسى المانع أن يكون خيرا ، لعلك لم تكو ني متعبة هذا اليوم مما منعك من عدم طبخ الطعام ، ثم ينتظر ماذا سترد زوجته عليه00؟ طبعا من الإجابات التي ستنهي المشكلة ولم يتوقعها الزوج أن تقول الزوجة لزوجها لقد أخبرتك بالأمس بأنه لايوجد لدينا غاز، وأنت لم تحضر ه ، -طبعا- سوف يسكت الزوج ويعرف أن الخطأ منه وليس منها لأنه لم يحضر لها الغازفعلا فكيف تطبخ زوجته طعام الغداء؟ , وقد يتكرر الموقف مع زوج آخر وزوجة أخرى فيدخل الزوج بعد عودته من عمله متعبا منهكا فلا يجد الغداء قد جهز فيغضب أشد الغضب ويرمي زوجته بالكسل والإهمال ولربما سبها وسب أهلها، فترد عليه بمثل ما تفوه به فتتطور المشكلة إلى صراخ وزعل ولربما يحد ث مالا تحمد عقباه وهو الطلاق ، والسبب هو ردة الفعل كما ذكر معالي الدكتور محمد أنا أريد أن أقول : إن ا لإنسان هو الذي يحدث المشكلة أو لايحدثها بردة فعله ، وسيطرته على أعصابه وكبح جماح غضبه ( ليس الشديد بالصرعة إن الشديد من يملك نفسه عند الغضب )، السبب في حدوث المشكلة وتطورها ليس في عدم طبخ الغداء ولكن في ردة الفعل ، فلو استطعنا السيطرة على ردود أفعالنا أمام مواقف الحياة لما عانينا المصاعب والأزمات ، ولكن الإنسان لايفكر فيما سيحدث مستقبلا من مصائب وما يترتب على تصرفه الخاطئ من متاعب يندم عليها فيما بعد، فتحدث المشكلة وتكون النتيجة الندم يوم لاينفع الندم 0، والبعض يعرف المشكلة بأنها سلوك بدون تفكير 0أو ردود أفعال بدون تروي0
أنا في الحقيقة أتمنى أن نستفيد من هذه الموضوعات القيمة التي يتحدث عنها أساتذة كبار لهم خبرتهم في الحياة ، إلى جانب علمهم الغزير الذي أحدث لديهم عمقا ونضجا يؤهلهم لإدراك مايؤول إليه التصرف الخاطئ أمام أحداث الحياة 0
ذكرني ما قاله معالي الدكتور /محمد بحادثة حصلت لي في شهر رمضان المبارك حين كنت جالسا مع عائلتي استعدادا لتناول طعام الإفطار وكنت لابسا ثيابي استعدادا للذهاب للمسجد بعد تناول شيء من طعام ا لإفطار ، فإذا بطفلي ذي الثلاث سنوات يسكب على ثيابي إناء العصير فابتسمت في وجهه ، وقد كان خائفا وملكت أعصابي وقلت في نفسي خوفه يكفي لعقابه و ذهبت وغيرت ثيابي وعدت مسرعا لتناول الإفطار مع عائلتي وكأن شيئا لم يحدث ، وقلت في نفسي لو ضربت ابني هذا ، وعاتبت زوجتي لأنها وضعت الإناء في متناول الطفل لكنت أحدثت مشكلة لاداعي لها وأقل ما فيها أننا جميعا سوف نتنكد جلستنا العائلية الهادئة في هذا الجو الروحاني العظيم وسيصبح طعام الإفطار مرا وخسرنا جلستنا العائلية الهادئة ، التي يجب أن يسودها الحب والتفاهم والاطمئنان والسكينة والوقار في هذه الساعة الثمينة التي ترجى فيها ساعة الاستجابة،
نحن إذا قلنا أننا نستطيع السيطرة على دوافعنا وانفعالاتنا تجاه مواقف الحياة بنسبة 90% ولا نستطيع ذلك بنسبة 10% كما قال ستيفن كوفي ، معنى ذلك أننا نستطيع تخفيف حوادث الطرق بنسبة 90% إذا تقيدنا بتعليمات المرور بربط حزام السلامة مثلا وعدم التجاوز الخطأ، وعدم السرعة الزائدة ، وعدم القيادة عندما يكون الشخص منهكا أو عندما نفاجأ بأن شخصا أساء لنا أثناء القيادة،أو حاول استفزازنا000 الخ لذلك يقول أحد الزملاء ): إذا كنت تقود السيارة فاعتبر أن كل من حولك مجانين وأنت الوحيد العاقل) وكلام زميلي فيه شيء من الصواب ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة ، أنت عليك أن تتأنى وتتمهل وتنتبه أثناء القيادة وتترك الباقي على الله 00، هناك حادثة مرت علي كنت قدخرجت من أحد المحلات التجارية في مدينة الرياض وإذا بشخص ما قد سد علي الطريق فلا أستطيع إخراج سيارتي ، وبعد فترة من الصبر جاء وأخرج سيارته ولكنه لم يعتذر من باب الأدب ، عندها قلت له يا أخي لايحسن بك أن إيقاف سيارتك بهذا الشكل ، لابد من مراعاة شعور الناس ، فقال أحسن أنا حر ، طبعا مارديت عليه بل سكت وهذا الموقف هو الذي يحسن السكوت عنده ليس ضعفا في ولكن خوفا أن أنطق بكلام أندم عليه ، وصرت أتمثل بقول الشاعر :
إذا بليت بشخص لاخلاق له === فكن كأن لم تسمع ولم يقل
وقال آخر :
إذا نطق السفيه فلا تجبه === فخير من إجابته السكوت 000 والله المستعان 0

جزاكم الله خير .. شكرا على هذه الجهود الرائعة

فمنتدانا يفخر بكم وبتواجدكم العطر

الى الامام دائما

ومن تميز الى تميز ..

ننتظر ابداعكم القادم

الشارقة

شكراً لإبداعاتك …
شكرا ع الموضوع..
جميل جدا شكرا
الشارقة
التصنيفات
الرعاية الاجتماعية و النفسية

لماذا لا نستطيع السيطرة على سلوكيات أبنائنا تماماً ؟

cc0066يحتوى هذا الموضوع على عناوين فرعية، هي:
أولاً أبناؤنا والضيوف.
ثانياً أساليب خاطئة للسيطرة، وهي:
1- يا وليك.
2- تطيعني غصب.
3- الأب الراشي والابن المرتشي.
4- أوعدك.
5- ما أحبك.
6- الكلمة الخالدة ( عيب )
7- الغضب والانفعال.
نذكر العلاج.

أولاًابناؤنا والضيوف
لماذا نشعر أحياناً أن أساليبنا في التربية تحت الامتحان
عندما يتعامل ضيف مع أحد أبنائنا؟!!
لماذا نكون قلقين نخاف فشل الولد أو أن لا يتصرف بشكل صحيح؟!
الولد يشعر بأنه محاصر بنظرات الضيف من جهة
وبنظراتنا المشحونة برغباتنا،
أنه يسلم على الضيف ويقبل رأسه ويبتسم في وجهه
فالولد يقول في ذهنه:
لماذا نظرات أبي إليّ هكذا؟!! لم أفعل شيئاً!!
بعض الآباء يعلم ابنه الأدب بطريقة خطأ..
مثال:
عندما ينسى الطفل أن يقول: شكراً..
نجد الأب يقول له: قل: شكراً، قل: شكراً..
وبعض الأطفال الصغار مع زيادة إطلاق النظرات والأوامر والإحراج يبكي
ومع كل ضيف يتكرر نفس الموقف.
وتخيلي أختي القارئ لو كنتِ في مجلس كبير
وقدمت لك امرأة لا تعرفينها عصيراً ونسيتِ أن تقولي: شكراً
ثم قالت امرأة في نهاية المجلس بصوت عالي: قولي لها شكراً،
ما شعورك؟!! لا شك (قلة ذوق من هذه المرأة؟!)
كذلك نحن لا يصح أن نعلم أبناءنا الذوق بقلة ذوق،
وإنما نعلم الابن مُسْبَقاً وليس أثناء دخول الضيوف أو قبلها مباشرة
كذلك عندما يرى والديه ينتهجان السلوك الصحيح يبدأ يقلدهما تدريجياً – إن شاء الله-.

ثانياً اساليب خاطئة للسيطرة
يتمنى كل الآباء السيطرة على سلوك الأبناء بتوجيهه حسب رغبته
سواء مع الضيوف أو بشكل عام إلى ما يظنون أنها مصلحة الابن
وفي سبيل ذلك قد يستخدم الآباء أساليب غير سليمة للسيطرة
مثل:

أولاً
: أسلوب التهديد :
أو أسلوب (يا ويلك) وهو أول الأساليب مثل ما نقول للطفل الصغير:
اعمل كذا مرة ثانية وستشاهد ما أفعل بك! (تهديد)
وليس هذا التهديد إلا تحدٍّ لاستقلال الطفل الذاتي
فإذا كان عنده أي احترام ذاتي لنفسه لا بد أن يخالف مرة أخرى
ويظهر لنفسه وللآخرين أنه ليس جباناً
ولذلك إذا قلت له اعمل كذا مرة ثانية وتشوف وش أسوي بك!
فهو لا يسمع كلمة (وتشوف وش أسوي بك).
مثل قصة عبد الكريم عمره (9 سنوات) أمسك البندقية البلاستيك
ثم صوبها على أخيه وعمره سنة، فقالت له أمه:
عبد الكريم يا ويلك إن ضربت أخاك الصغير، صوِّب على الجدار.
يتغافلها عبد الكريم ويصوِّبها على أخيه مرة ثانية
فيبكي الولد وتنزعج الأم أكثر، لكنها تصرفت بحكمة
لما أخذته بهدوء مع يده وأجلسته في حضنها وضمته وقبلت رأسه
وقالت: يا ولدي الناس ليسوا هدفاً حتى تصوب عليهم البندقية
إلا إذا أصبحت مجاهداً تقتل الكفار، هل تريد أن تدخل الجنة؟!
قال: نعم، قالت: هل تريد أن يدخل أبوك وأمك الجنة؟! قال: نعم
قالت: إن كَبُرت تصبح مجاهداً في سبيل الله – إن شاء الله-.<<<<< مع تحفظي عليها ؟؟؟؟
لاحظوا كيف وجهت ابنها بدون ما تثيره للعناد بتحدي استقلاليته
وجهته إلى مفاهيم إسلامية عظيمة وغرستها في نفسه.

2 / تطيعني غصب
فعندما يقول الأب مثلاً: أنا أبوك ولازم تسمع الكلام
فكأن الأب يقول: أنا لا أستطيع أن أقنعك وليس عندي إلا القوة
حتى يمشي كلامي
أتمنى أن يتخيل هذا الأب وهو يسمع مديره في العمل
يقول له أمام الموظفين: أنا مديرك ولازم تنفذ ما أقول لك
فكيف سيكون رد الفعل؟!

3/ الأب الراشي والابن المرتشي
الصورة الأولى، كقول أحد الوالدين لابنه:
إذا حفظت جدول الضرب فسأعطيك كذا وكذا
يعني ليس متأكداً أن الابن يقدر يحفظ،
فالبديل المناسب أن نعترف له أن في جدول الضرب صعوبة
ونؤكد على ثقتنا في قدرته على الحفظ كأن تقول الأم مثلاً: الله يعينك
أنا أعرف أن جدول الضرب صعب، وفي نفس الوقت متأكدة أنك ستحفظه
ولا مانع من مكافأته بحافز جيد إذا حفظ ولكن بدون وعد والتزام مسبق
ومن صور هذا الأسلوب:
الصورة الثانية: أن يقول أحد الوالدين لابنهما:
إذا لم تضرب إخوانك سأعطيك كذا، من ناحية كأننا نقول:
نتوق أنك تضرب إخوانك، وهذا يجعله يستمر؛
لأننا رسمنا له صورة عن نفسه.
ومن ناحية أخرى يبدأ الولد يتعمد المخالفة
حتى يحصل على ما يريد بطريقة الرشوة، وهذه مشكلة أخرى..

4 / طريقة (أوعدك) :
يجب ألاّ يعطي الآباء وعوداً ولا يأخذوا وعوداً من أبنائهم بقدر الإمكان
لأن علاقتنا مع أبنائنا يجب أن تبنى على الثقة
فإذا اهتزت ثقة أحد الطرفين بالآخر أصبحت الوعود والمواثيق ضرورية

وهذا توكيد عندما يلزم أحد الأبوين نفسه بأن يعد ويؤكد ما يقول
فإنه بذلك يعترف أن كلامه غير الموعود به غير جدير بالثقة
كأنما يقول لأبنائه: إذا لم أعدكم فلا تصدقوني
فعندما يعد الأب ابنه ولم يتيسر ذلك لظروف خارجة عن إرادته
يشعر الأطفال بأننا نضحك عليهم، ويقتنعون بأن آباءهم ليسوا محل ثقة
والشكوى لا تتوقف، أنت قلت كذا، أنت وعدتني، ويجلس يكررها
بطريقة تجعل الأب يندم أنه وعده ولا يستطيع أن يرد رداً مقنعاً
وتصبح شخصيته ضعيفة أمام أبنائه.

5 / أسلوب التلاعب بالثوابت النفسية لدى الطفل
وهي من أسوأ أساليب السيطرة على الأبناء الصغار
وأخطرها أثراً على نفسية الطفل:
كأن تقول الأم لابنها إذا أخطأ(ما أحبك)
أو تجمع هذا الأسلوب السيئ مع أسلوب التهديد، فتقول بأسلوب التهديد:
إذا فعلت كذا فأنا لا أحبك، فهذا أسلوب سيئ للغاية؛
لأن الأساس الذي يستمد منه الطفل قوته وثقته بنفسه وطمأنينته
هو حب أمه له، فإذا هدد بهذا الحب ينشأ ضعيفاً غير واثق بحب أحد له
متعطشاً دائماً للمزيد من الطمأنينة لحب الآخرين له
و_للأسف الشديد_ هذا القلق وعدم الطمأنينة والحاجة للحب
تخزن في العقل ولا يمسحها سرعة تغيير الأم لموقفها بابتسامة حنونة
بعد استسلام طفلها لهذا التهديد الغريب، أبداً لا يمسحها
ثم إن الأم يجب عليها أن تصدق حتى مع الطفل فإن هذه الكلمة كذب
فهي في الحقيقة ستظل تحبه وإن فعل ما لا تريد
وإنما هي لا تحب الفعل بذاته وليس صاحبه، لا يستهان بالكذب مع الصغير
أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة _رضي الله عنه_
عن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:
"من قال لصبي: تعال هاك أعطك ولم يعطه كتبت كذبة"،
و_للأسف_ مثل هذه الأم تهدي الأمة أجيالاً ضعيفة من الداخل
بسوء استغلال هذه لعاطفة ابنها وحاجته لحبها.

6 / كلمة عييب
يقول الدكتور عبد الكريم بكار في شريط (هكذا تكون الأمهات):
"إن كلمة عيب تنمي عند الابن الشعور بالرقابة الاجتماعية
فيفهم أنه من الخطأ أن يراك أحد تفعل هذا الأمر،
وهذا يعني لا مشكلة لو لم يرك أحد.." انتهى كلامه،
يعني تربية يومية على الرياء، وهذا سيئ جداً،
والبديل الصحيح تنمية الشعور لمراقبة الله بدلاً عن مراقبة الناس
– كما ذكرت صاحبة الرسالة التي ذكرناها في (رسالة أم)
مقال سابق – وكيف قال ابنها إنها تجلس معه دائماً في الصباح
وتنصحه وتذكره بأنه إن لم يكن يرى الله فإن الله يراه
وتوصيه بالإخلاص وصدق النية وتغرس في ابنها بذلك
سر الصلاح في الدنيا وسر الفلاح في الآخرة،
هذا ما نريده تماماً تنمية الرقابة الذاتية في نفس الطفل
بتنمية شعوره بمراقبة الله له.

7 / أسلوب الغضب والزعل :
يقول الدكتور قتيبة الجلبي في كتابه القيّم (100 سؤال) في مشاكل الأطفال:
إن استعمال الغضب والزعل كوسيلة للسيطرة على تصرفات الطفل الخاطئة
هي من أكبر وأكثر الأخطاء التربوية شيوعاً
فترى الأم تظل طول النهار عابسة الوجه غاضبة على طفلها
وقد تصرخ به بين الحين والحين، وكأن هذا الزعل
هو بالذات وسيلة للسيطرة على الطفل وتعليمه الانضباط.
ولو أن شرطياً لا يحق له استعمال أياً من سلطاته وكل ما يبديه
هو العبوس في وجه المخالفين والصراخ هنا وهناك
هل تعتقد أن هناك من سيطيعه؟! أبداً ليس الخطأ إظهار زعل الوالدين أحياناً
حتى يعرف المشاعر التي سببها، ولكن إظهار الغضب دائماً هو الخطأ. انتهى كلامه.
إضافة إلى ما في ذلك من استنزاف – أي: الغضب والانفعال –
إضافة إلى ما فيه من استنزاف لأعصاب الوالدين وإرهاق لنفسيتهم
وإضعاف تدريجي لقيمة غضبهم في أعين صغارهم
كل هذا يجتمع ليجعلنا نبتعد عن هذا الأسلوب.

الطرق السليمة للسيطرة على الأبناء ( العلاج )
الخطوة الأولى:
نَقْل العلاقة من الصراع إلى الوفاق، الوالدان يعيشون مع أبنائهم
فيما يشبه حالة حرب على الواجبات المدرسيةعلى وجبات الطعام
على الحفاظ على أثاث المنزل، على الشجار بين الإخوان.. وهكذا
والحقيقة الأطفال لديهم طاقة ووقت لمقاومة ضغط الوالدين أكثر مما لدى الآباء
ولا يمكن **ب هذا الصراع إلا إذا **بنا الأطفال أنفسهم
هل يمكن فعلاً أن ن**ب الأطفال؟!!
نعم يمكن أن ن**ب أطفالنا من خلال بعض التعديلات على طريقتنا معهم
ستكون متعبة في البداية فقط ثم ستكون متعة في حد ذاتها _إن شاء الله_:
أولاً: الاستماع بحساسية،
الأب أو الأم الذي يستمع باهتمام لابنه ينقل له المعنى التالي
(أنت أفكارك قيمة، أنت محترم وتستحق اهتمامي)
وهذا يعطيه رضا وهدوءاً داخلياً وثقة جيدة في نفسه وبمحبة أهله وتقديرهم له،
حب الاستماع من الابن يشعره بقبولنا له على طبيعته
واحترامنا لشخصيته وتفهمنا لحاجاته.
ثانياً: الامتناع عن إلقاء القنابل والمتفجرات عليه.. كيف؟!!
1 – أي الامتناع عن الإهانات.. يا قليل الأدب، يا قليل الحياء
أنت ما تفهم، ولا يمكن أن نتوقع من الطفل احترام نفسه والآخرين
إذا كان والداه يهينانه بهذه الطريقة.
2 – التنبؤات والتوقعات السلبية، مثل: أنت راسب نهاية هذه السنة.
3 – التهديد: إذا ما سمعت الكلام تجلس في البيت ونذهب
ونتركك وحدك أو خلّك تضايق أختك تشوف وش أسوي لك!!
4 – الاتهامات: أكيد أنت الذي ضربت أخاك،
أكيد أنت الذي **رت الإضاءة، أو نتهمه بأنه ما يسمع الكلام.
5 – الدعاء على الابن: ونحذر من الدعاء عليه، مثل:
الله يأخذك أو الله يعلك، وهذه خطيرة جداً،
قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:
"لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم،
لا توافق من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم".
ثالثاً: ذكر الوالدين مشاعرهم وأفكارهم بدون هجوم:
يحرص الوالدان على ذكر مشاعرهم وأفكارهم بدون هجوم على شخصية طفلهم وكرامته
كما يحرصون على إبداء رأيهم سواء مدح أو ذم للسلوك نفسه
وليس الطفل وهذا مهم جداً.
إن هذه العناصر الثلاثة السابقة، وهي:
الاستماع، والامتناع عن إلقاء القنابل عليه،
وذكر الوالدين مشاعرهم وأفكارهم بدون هجوم عليه
هذه العناصر تخلق جواً ودياً يشد الطفل أكثر لوالديه
بسبب مواقفهم العادلة ومراعاتهم لمشاعره وظروفه ولباقتهم معه
وهذا كله يجعلهم يربون الطفل بشكل ايجابي ويملكون أقوى وسيلة للسيطرة عليه.
………………………………………….. ………………………………………….. ………..
مع تحيات الاختصاصي النفسي / أشرف محمود صالح العريان منطقة الشارقة التعليمية

يعطيج العافيه اختيه ع هالطرح الغاوي
نترقب الزود من يداج
لاهنتي
شكرا للجميع للمرور على الموضوع ولكم مني كل المني والتقدم
جزاك الله خيرا